مؤسسة آل البيت ( ع )

127

مجلة تراثنا

نفيس : ثقل ، فسماها ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما ) ( 7 ) . وقال القاري : ( والمراد بالأخذ بهم : التمسك بمحبتهم ، ومحافظة حرمتهم ، والعمل برواياتهم ، والاعتماد على مقالتهم ) ( 8 ) . وقال شهاب الدين الخفاجي : ( أي : تمسكتم وعملتم واتبعتموه ) ( 9 ) . وقال المناوي : ( إني تارك فيكم بعد وفاتي خليفتين . زاد في رواية : أحدهما أكبر من الآخر . وفي رواية بدل خليفتين : ثقلين ، سماهما به لعظم شأنهما : كتاب الله القرآن ، حبل ، أي : هو حبل ممدود ما بين السماء والأرض . قيل : أراد به عهده ، وقيل : السبب الموصل إلى رضاه . وعترتي - بمثناة فوقية - : أهل بيتي . تفصيل بعد إجمال ، بدلا أو بيانا ، وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 10 ) . وبعد ، فلننظر إلى ما قيل في قبال الاستدلال بحديث الثقلين : قيل : تعليقا على الحديث الأول عن الترمذي والنسائي عن جابر : ( هذا الحديث تفرد به زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر . والأنماطي قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث . واعلم أن المؤلف - لأمر يريده - تجاهل عمدا رواية مسلم التي فيها التصريح بأن أهل بيته ليسوا مقصورين على : علي وفاطمة والحسن والحسين . وإنما يدخل فيهم جميع آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . ثم إنه قد كرر سياق هذا الحديث الوارد في عدد من كتب الحديث ليوهم

--> ( 7 ) النهاية : مادة ( ثقل ) . ( 8 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 . ( 9 ) نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض 3 / 410 . ( 10 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 14 .